وأفادت وكالة مهر للأنباء، صرح العميد محمد رضا أكرمي نيا، المتحدث باسم الجيش الايراني، في مقابلة إذاعية، بشأن الجاهزية الشاملة للجيش والقوات المسلحة لمواجهة التهديدات: لقد قرأنا نوايا العدو! لدينا سيناريوهات مسبقة لكل منطقة من هذه المناطق، وقد تدربنا عليها مرارًا وتكرارًا. إذا دخل أي معتدٍ هذه المناطق، فسوف نقصفها بكثافة لتدميرها.
وفي إشارة إلى أهمية المرحلة الراهنة، قال: نحن في لحظة تاريخية بالغة الحساسية، ونعتقد أن أداء الشعب الإيراني، والقوات المسلحة، والجيش، والحرس الثوري الإسلامي، سيكون على نحو يضمن ويؤكد مكانة الجمهورية الإسلامية الإيرانية القوية في المنطقة والعالم لعقود قادمة.
صرح المتحدث باسم الجيش بأن البلاد تواجه حرب غير مرغوب فيها وجبانة من قبل العدو الأمريكي، وقال: "ذريعتهم لهذا العدوان هي ادعاء أن إيران تسعى للحصول على أسلحة نووية؛ بينما أكدنا مرارًا وتكرارًا وبوضوح أننا لم نسعَ قط إلى امتلاك أسلحة نووية".
وأضاف العميد أكرمي نيا: "دائمًا ما يتذرع الأعداء بسياسات معلنة، مثل تهريب المخدرات أو تطوير الأسلحة النووية، بناءً على متطلبات دول مختلفة، لخلق ذريعة لشن هجوم عسكري، وممارسة الضغط والتهديد والعقوبات، ووضع الدولة المستهدفة في موقف ضعف وظروف حرب".
وفي إشارة إلى التطورات الأخيرة في المنطقة وإخفاقات واشنطن في تنفيذ سياساتها، قال: "لقد شاب التقييم الاستراتيجي الأمريكي لموقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية خطأ في التقدير". فبعد أن شاهدوا أحداثًا مثل عملية طوفان الأقصى، والضربات على حماس وحزب الله، وسقوط نظام الأسد في سوريا، افترضوا خطأً أن إيران في موقف ضعيف، وبناءً على ذلك، فرضوا هذه الحرب علينا.
تبددت حسابات الولايات المتحدة الخاطئة برد الجيش الذي لم يستغرق سوى ساعتين
وأكد العميد أمير أكرمي نيا، مشددًا على أن الجيش كان مستعدًا لمثل هذه المواجهة لسنوات، أن من أعظم إنجازاتنا إجراء مناورات عسكرية منتظمة ومستمرة ومبهرة. وقد رسمنا وتخيلنا هذا الوضع الراهن بدقة في تدريباتنا ومناوراتنا وعملياتنا.
وأكد أن آثار هذه التدريبات قد تجلّت اليوم في الجاهزية الكاملة للجيش والقوات المسلحة، قائلاً: "من الأمثلة الواضحة على هذه الجاهزية الميدانية الردّ المناسب والحاسم الذي تمكّنا من تقديمه للمعتدين في أقل من ساعتين خلال عدوان العدو في 29 مارس/آذار".
وأضاف نائب منسق التنظيم السياسي الأيديولوجي لجيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية: "إن تقديم مثل هذا الردّ السريع والفعّال لم يكن وليد الصدفة بأي حال من الأحوال، بل تطلّب تخطيطاً دقيقاً مسبقاً، وإعداد خطط عملياتية، وتدريباً مستمراً، وتدابير لوجستية واستباقية واسعة النطاق، والتي لحسن الحظ تمّ التنبؤ بها وتنفيذها مسبقاً".
وفي إشارة إلى النهج الموجه لمراكز تدريب القوات المسلحة، قال: "خلال العقدين الماضيين، في الجامعات العسكرية، ولا سيما في جامعة القيادة والأركان، استند التدريب تحديداً إلى الوضع الراهن وعلى افتراض نشوب حرب ضد الولايات المتحدة والكيان الصهيوني. وقد تلقى قادتنا تدريباً كاملاً لإدارة مثل هذه المعركة وخوضها، وقد مكنتنا كل هذه الإجراءات من الرد على العدو في الوقت المحدد وبأعلى مستوى من الاقتدار".
ضعف العدو الواضح في المواجهة مباشرة
أشار العميد أكرمي نيا، في معرض حديثه عن المخاوف العامة الأخيرة وتحليلات الخبراء بشأن احتمالية نشوب حرب برية، إلى أن: "خلال حرب الأيام الاثني عشر وحرب رمضان، ورغم أن الهجمات كانت جوية في معظمها، إلا أن هذه المخاوف كانت محسوسة في المجتمع؛ ومع ذلك، فإن الوجود القوي لرجال الجيش البواسل على جميع نقاط الحدود كان دائمًا مصدر تشجيع للشعب".
وأكد أن جاهزية القوات المسلحة للدفاع لا تقتصر على الحدود، قائلاً: "لقد تطور مستوى الردع لدينا بحيث امتد إلى ما وراء الحدود، وأصبحت عمليات القوات المسلحة قادرة على منع القوات البرية المهاجمة من الاقتراب من حدود البلاد".
أكد المتحدث باسم الجيش الإيراني على أهمية جاهزية البرمجيات إلى جانب المعدات، مضيفًا: "لطالما كنا على أهبة الاستعداد لمواجهة العدو الأمريكي والصهيوني على مدى العقدين الماضيين، واليوم يتمتع رفاقنا في ساحة المعركة بدافعية ومعنويات عالية، فضلًا عن جاهزيتهم النفسية، ما يجعلهم على أتم الاستعداد لتنفيذ المهام الموكلة إليهم في أي لحظة".
وفي إشارة إلى الظروف العملياتية الحرجة واستقرار القوات المدافعة، صرّح قائلًا: "على الرغم من تحليق طائرات الاستطلاع المسيّرة المعادية في الأجواء، وجود الطائرات المعادية واستهداف مواقع في المناطق الجنوبية من البلاد في الأيام الأخيرة ، الا ان مقاتلينا ثابتون على منصات إطلاقهم وأنظمة الدفاع الجوي، ويؤدون مهمتهم على أكمل وجه".
وصرح العميد أكرمي نيا، في اشارة لوصف قائد الثورة، لهذه القوات بجيش حزب الله والشجرة الطيبة، قائلاً: "لقد أصبح الجيش اليوم مثالاً يُحتذى به في الأخلاق الإنسانية والإسلامية، وقد رفع هذا الإيمان الراسخ دافعية القوات لحماية استقلال الشعب وكرامته إلى أعلى مستوى ممكن".
وأوضح الاختلافات الاستراتيجية بين حرب المواجهة أو القتال عن بُعد والمعارك البرية قائلاً: "في معارك حرب المواجهة أو القتال عن بُعد، يعتمد العدو فقط على تقنياته ومعداته المتطورة، ولا يرى مقاتلينا؛ أما إذا امتدت الحرب إلى الأرض، فستكون المواجهة وجهاً لوجه. في مثل هذه الظروف، ونظراً لجهل العدو بجغرافية المنطقة وتحييد تفوقه التكنولوجي، ستزداد نقاط ضعفه بشكل حاد".
وأشار نائب منسق منظمة الأيديولوجية السياسية في جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في معرض حديثه عن الاختلافات الجوهرية بين القوات الإيرانية والجنود الأمريكيين، إلى أن: "الجنود الأمريكيين يتألفون من جنسيات مختلفة، وهم، مثل المرتزقة، يقاتلون فقط من أجل الحصول على رواتب ومزايا، وهم خالين من أي قيم دينية أو وطنية؛ بينما قواتنا المسلحة، التي تعتمد على إيمان راسخ، تدربت مراراً وتكراراً على سيناريوهات مختلفة للحرب البرية، وهي على أهبة الاستعداد للدفاع عن أراضي البلاد وهويتها بكل قوتها".
لقد وضعنا سيناريوهات وخطط دفاعية دقيقة مسبقًا
وأكد أن الشعب الإيراني الشجاع لن يسمح للعدو بالتواجد والبقاء على أرض الوطن، مضيفًا: "فيما يتعلق بالمناطق غير المأهولة، كبعض الجزر أو الشواطئ التي قد يطمع العدو في التسلل إليها، فقد وضعنا سيناريوهات وخطط دفاعية دقيقة مسبقًا. وتم إجراء مناورات عديدة، لاستهداف هذه المناطق بدقة، بهدف تدمير العدو ومنعه من تحقيق موطئ قدم أولي في جزرنا.
وأشار أمير أكرمي نيا، في معرض حديثه عن الأهمية البالغة للإعلام في الوضع الحرج الراهن، إلى أن: "للإعلام الوطني اليوم مهمة جسيمة وهامة في صياغة الروايات وسرد القصص، لأن جزءًا كبيرًا من معركة العدو الحالية ضدنا هو حرب إعلامية وحرب ناعمة".
وأوضح أن الإعلام يقاتل جنبًا إلى جنب مع القوات المسلحة، قائلًا: "لقد دخل الإعلام الوطني هذا الميدان جنبًا إلى جنب مع ساحة المعركة، وكان أداؤه فعالًا للغاية على صعيد الرأي العام ورفع معنويات القوات المسلحة".
تعليقك